الاثنين، 8 مايو 2017

تفقد شهيد وتنجب آخر ... هذة هي الأم الفلسطينية



كتبت : ايمان أمين \ خولة راسم 

 تفقد شهيد وتنجب آخر ..هذة هي الأم الفلسطينية 





 شهيد تلو الآخر اروح ترفرف في السماء البعيد تقصد حرية المجيد كلمات كثيرة تتبعثر وتسرد ولكنها لا تصف الشهيد تتجزأ بعض العبارات والجمل محاولة وصفة فهو شمعة حرقت لتضيء وتنير حياة الآخرين وهو شخص جعل من عظامة جسرا ليعبر ابناء شعبة الى الحرية بل هو الشمس التي تشرق إن حل ظلام الحرمان والاضطهاد .


تروي لنا أم الشهيد ايهاب حنني تفاصيل استشهاد فلذة كبدها ودموع الحسرة والألم في عيونها بادئة بقولها الحمدلله أنا ام الشهيد ايهاب حنني الذي استشهد في جمعة الغضب على حاجز بيت فوريك بتاريخ 16\10\2015  في موسم قطف الزيتون حيث كنا نستعد للذهاب لقطف الزيتون , طلبت من ابو الشهيد ليذهب معنا وكأن شيئا في قلبي يقول لي اصطحبية معك , رفض والدة قائلا "مالك يا مرة الاسبوع الماضي اتصاوب لسى رجلو بتوجعو " دخلت علية الغرفة وهو نائم ونظرت الية النظرة الاخيرة نظرة الوداع وشكرت ربي لأنة ما زال حي , وقلت لأختة عندما يفيق الحقوا بنا  , فاق ايهاب  وطلب من اختة أن تحضر لة اكلتة المفضلة " معكرونة" وقال لها مودعا أنا ذاهب الى الصلاة .

أخذ والدة يتصل بة كل دقيقة ليأتي ويساعدنا وفجأة رن الهاتف وسمعت والدة يصرخ "ابني تصاوب" وهنا كأن السكين خرقت قلبي ويداي يرقصن رجف , وبدأت ابكي وصابتني حالة غريبة لم تصبني في المرة الاولى وأقول لزوجي ايهاب استشهد أنا ام شهيد وأخذت الافكار تجتاح خيالي نعم أنا ام شهيد وبدأت اردد كلمات الصبر اصبري وكوني جبارة كوني كالصخر او أشد فالشهادة فخر .

وصلت المنزل وكان مزدحما بالناس ينظرون الي ويهمسون في آذان بعض ويتهربون مني وانا على علم شديد بأنة مستشهد ولكني كنت لا اريد سماعها اريد أن يقولو بأنة حي حتى لو لم يمشي او يتكلم يكفي نفسة يبعث رائحة الريحان اريدك ولدي بشدة , انزل واصعد  اجلس واقوم اريد أن اذهب لأرى ولدي يرفضون ذلك الحاجز مغلق لا يسمحون لي .

ابنتي صرخت قالتها وتشجعت أن تقولها في وجهي أخرجت كلماتها وصداها لا زال في اذني قالت بأنة استشهد ويحك ايها الجندي كيف اطلقت تلك الرصاصة على قلبة لترفع روحة الى ربها .


لماذا رحلت أنت ...

أنا اولاً أنا احق بالرحيل فقد شبعت من الحياة فأية حياة سأعيشها بلا روح , دمي أنت .. وملتقاي .. وكل ذكريات الحنين التي لا ترحم , لا اريد شيء ءأريد عودة طفلي فقط.


طل وما اجملها من طلة ..


طالما حلمت وتخيلتك محمولا بثوب العرس تأتي عريس رفاقكك يزفوك بضحكة والحنى تملأ يداك طليت بثوبك الجديد ورفاقكك يزفوك بالدموع  ويداك ممزوجة بالدم بدلا من الحنى , أنا الان اسعد بصورتك محمولا على الاكتاف ملفوفا جسدك بعلم الوطن .

حضر بين يداها ..أبكت كل من حضر بدموعها .

"لا تتدفنوة بدي اضل حاضنتة بيرجع يعيش "  كان بالامس فتى يلعب ويركض حتى كبر ويجري الى مثواة  الأخير , والحمدلله .


يا أم الشهيد نفذت كلمات المواساة وما عاد البكاء يواسينا وجف الريق , أي قلب لك اي عينين ابكيت جيشاً واصحاباً وغرباء , ولم يهز طرفك آآه وكفتك الحمدلله .
ايهاب ابن 22 عاما ضاقت روحة باحتلالة فانطلق يحرر نفسة الذي كتب على صفحتة قبل استشهادة بيوم " لعل غداً أجمل بأذن الله "


ودعنا ايهاب وها نحن مع ايهاب آخر 

أنجبت ايهاب بعد سنة ونصف وكان في مخيلتي بأنة سيأخذ مكان ايهاب وكنت مخطئة جداً فلا أحد يأخذ مكان أحد ما زلت اراة في كل مكان  في كل غرفة وزاوية أسمعة يناديني ومما أجمل كلمة "يما" من فمة أراة في صورة في  ذكرياتة ,, أنقب في وجوة أخوتة عن ملامحة لا ولم ولن أنسى ايهاب أصبر وأصبر لعلي التقي بك في الجنة .





من مثلك يقوى على تقديم قلبة للوطن طوعا ومحبة بعيداً عن الشعارات وهتافات الحماسة ايها الشهداء وامهاتكم ,, أخجلتم بكاءنا على الحياة فيما انتم متمسكون بالموت .


الكلمات المفتاحية :  مثواة الاخير 

الروابط التشعبية : حاجز بيت فوريك 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق